المغرب يحتفل بسلسلة فعاليات ثقافية تحت شعار
في إطار فعاليات «عيد الربيع الصيني السعيد»، نظم المركز الثقافي الصيني بالرباط، بالتعاون مع الاتحاد العالمي لصناعة المطاعم الصينية، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 يناير، سلسلة من الأنشطة الثقافية التي تمحورت حول فنون المطبخ الصيني، وشملت حفل عشاء خاصاً ودورة تدريبية لفائدة متدربين مغاربة في مجال الطبخ.
في 23 يناير، أُقيم حفل عشاء بعنوان «نكهات الصين» بمركز التكوين المهني في مهن الفندقة والسياحة – كيش الأوداية بمدينة تمارة. وتميزت الفعالية بحضور رفيع المستوى، إذ شاركت فيها سفيرة الصين لدى المغرب السيدة يو جينسونغ، والمديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل السيدة لبنى أطريشا، ورئيس مجلس عمالة الرباط السيد عبد العزيز الدرويش، ووزير المالية الأسبق السيد فتح الله ولعلو، إلى جانب أكثر من عشرين ضيفاً من مختلف الأوساط.
وفي كلمتها، أشارت السفيرة يو جينسونغ إلى أن ثقافة المطبخ الصيني عريقة ومتجذرة في التاريخ، فهي ليست مجرد طعام، بل حاملة لموروث حضاري وجسر يربط بين الشعوب. وأضافت أن تنظيم هذا العشاء قبل أيام من حلول السنة الصينية الجديدة يمثل فرصة للتلاقي حول المائدة وتقوية أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين الصيني والمغربي.
بعد ذلك، قدّم فريق الطهاة للضيوف مجموعة من الأطباق الصينية التقليدية المميزة، من بينها بط بكين المشوي وكرات الروبيان بأسلوب كونغ باو، مصحوبة بشروحات مفصلة حول طرق إعدادها ودلالاتها الثقافية.
وفي أجواء ودية، استمتع الضيوف بتذوق الأطعمة الشهية ومتابعة عروض الطهي الصيني عن قرب، كما شاركوا بأنفسهم في تجربة إعداد المعكرونة اليدوية «لاميان». وقد أشادت السيدة لبنى أطريشا بالأطباق المقدمة، فيما تقاسم السيد عبد العزيز الدرويش وزوجته مع الحاضرين ذكريات وتجارب من زياراتهما السابقة إلى الصين.
كما عبّر العديد من الضيوف عن أن المطبخ، بوصفه «لغة عالمية مشتركة»، ساعدهم على تعميق فهمهم للثقافة الصينية وزيادة إعجابهم بها. واختُتمت الأمسية بالتقاط صور تذكارية جمعت المشاركين.
وسبق حفل العشاء، يوم 22 يناير، تنظيم نشاط تدريبي مميز حول فنون المطبخ الصيني بمركز التكوين المهني في مهن الفندقة والسياحة – كيش الأوداية بمدينة تمارة، حيث قدّم الأمين العام للاتحاد العالمي لصناعة المطاعم الصينية، تشاو ونكه، محاضرة بعنوان «لمحات حضارية من المطبخ الصيني وإلهاماته للمستقبل».
وخلال العرض، استعرض مسار تطور المطبخ الصيني، ودلالاته الثقافية العميقة، ومكانته المتميزة في عالم فنون الطهي. وقد تابع أكثر من عشرين أستاذاً وطالباً المحاضرة باهتمام كبير، وشاركوا في نقاش تفاعلي طرحوا خلاله العديد من الأسئلة حول الموضوع.
بعد ذلك، قدّم طاهيان صينيان عرضاً حياً لشرح طريقة إعداد طبقين تقليديين هما كرات الروبيان بأسلوب «فورونغ» وسمك «السنجاب». ومن اختيار المكونات إلى تقنيات التقطيع والتحكم في درجات الحرارة، أبرز العرض المهارة العالية والدقة التي يتميز بها الطهاة الصينيون.
وأبدى المتدرّبون إعجابهم الكبير بتقنيات المطبخ الصيني وروعة تقديم الأطباق، كما شارك عدد منهم في التجربة العملية تحت إشراف الطهاة، حيث تدربوا على مهارات التقطيع وتقنيات الطهي المختلفة، ما أتاح لهم فرصة التعرف عن قرب على أسرار إعداد الأطباق الصينية.
إضافة إلى ذلك، قدّم فريق الطهاة شرحاً حول آداب المائدة في الثقافة الصينية وقواعد الخدمة في المطاعم، كما تم عرض خطوات العمل بشكل عملي ومفصل، بما يساعد المتدربين على توظيف ما تعلموه في مسارهم المهني مستقبلاً.
وأشاد السيد أمزيان، الممثل الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، بهذا النشاط التدريبي، معتبراً أن محتواه كان غنياً ومفيداً وذا طابع عملي واضح، من شأنه أن يسهم في تطوير مهارات طلبة المركز. كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون العملي مع الجانب الصيني مستقبلاً.
وفي 24 يناير، توجّه فريق الطهاة إلى مركز الإدماج والمساعدة بالتشغيل بمدينة سلا، حيث تقاسموا أجواء عيد الربيع مع أكثر من ثلاثين شخصاً من المصابين بمتلازمة داون، مقدمين لهم أطباقاً صينية تقليدية ومساهمين في إدخال البهجة والسرور إلى نفوسهم.
وخلال هذه الزيارة، شارك المستفيدون في تعلم كيفية إعداد الجياوزي (الزلابية الصينية) والتانغ يوان (كرات الأرز الحلوة)، وسط أجواء مفعمة بالفرح والحماس.
وقد نُظمت سلسلة فعاليات «نكهات الصين» من قبل وزارة الثقافة والسياحة الصينية وسفارة الصين لدى المغرب، فيما تولّى المركز الثقافي الصيني بالرباط والاتحاد العالمي لصناعة المطاعم الصينية تنفيذ الأنشطة. وتُعد هذه المرة الأولى التي يُنظم فيها هذا الحدث تحت عنوان «نكهات الصين» في المغرب.
واتخذت هذه الفعاليات من المطبخ جسراً للتواصل بين الثقافات، جامعـةً بين التبادل الثقافي وتبادل المهارات والمبادرات الإنسانية. وبفضل تنوعها وغناها، لاقت الأنشطة صدىً طيباً لدى المشاركين وأسهمت في تعزيز التبادل الحضاري وتقريب الشعبين المغربي والصيني من بعضهما البعض.
| أ | ث | أ | خ | ج | س | أ |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 2026-07-01 | 2 2026-07-02 | 3 2026-07-03 | 4 2026-07-04 | 5 2026-07-05 | ||
| 6 2026-07-06 | 7 2026-07-07 | 8 2026-07-08 | 9 2026-07-09 | 10 2026-07-10 | 11 2026-07-11 | 12 2026-07-12 |
| 13 2026-07-13 | 14 2026-07-14 | 15 2026-07-15 | 16 2026-07-16 | 17 2026-07-17 | 18 2026-07-18 | 19 2026-07-19 |
| 20 2026-07-20 | 21 2026-07-21 | 22 2026-07-22 | 23 2026-07-23 | 24 2026-07-24 | 25 2026-07-25 | 26 2026-07-26 |
| 27 2026-07-27 | 28 2026-07-28 | 29 2026-07-29 | 30 2026-07-30 | 31 2026-07-31 |
عربية
中文