فعالية "لنحتفل معًا بعيد قوارب التنين" في المركز الثقافي الصيني
بمناسبة عيد قوارب التنين الصيني لعام 2026، وفي إطار تعزيز فهم الجمهور المغربي للثقافة الصينية التقليدية والتعريف بها، نظم المركز الثقافي الصيني بالرباط يوم 17 يونيو احتفالية ثقافية مخصّصة لاكتشاف هذا العيد، الذي يُعد أحد أهم الأعياد التقليدية في الصين، تحت عنوان "لنحتفل معًا بعيد قوارب التنين".
واتخذت الفعالية من هذه المناسبة التقليدية جسرًا للتواصل، ومن التجربة المباشرة وسيلة للتقارب الثقافي، لتمنح الثقافة الصينية التقليدية حضورًا ملموسًا على أرض المغرب. وقد شارك في النشاط نحو مئة شخص، من بينهم متابعو المركز الثقافي على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواطنون مغاربة، وأفراد من الجالية الصينية المقيمة بالمغرب.
وشهدت الفعالية تنظيم عدد من الفقرات المتنوعة، حيث أتاح التعريف بعيد قوارب التنين للمشاركين فرصة التعرف على أصول هذا العيد، وقصة إحياء ذكرى الشاعر الصيني الكبير تشو يوان، إلى جانب الدلالات الثقافية للعادات التقليدية المرتبطة به، مثل سباقات قوارب التنين، وتعليق نبات الشيح، وحمل الأكياس العطرية.
وفي هذا السياق، خُصصت أيضًا فقرة لتذوق الزونغتسي، ما أتاح للمشاركين فرصة التعرف على هذا الطبق التقليدي عن قرب؛ إذ شكّلت رائحة أوراق الخيزران العطرة، وقوام الأرز اللزج الطري، وتنوع الحشوات بين الحلوة والمالحة، أولى لحظات التفاعل الوجداني مع الثقافة الصينية.
وشكّلت ورشة صناعة الأكياس العطرية التقليدية إحدى أبرز محطات الفعالية وأكثرها متعة للمشاركين. فبإشراف وتوجيه من طاقم المركز، قام الحاضرون بصنع أكياس عطرية يدوية وحشوها بأعشاب عطرية مثل الشيح والقرنفل. ولم تكن هذه الأكياس الصغيرة مجرد أعمال يدوية، بل حملت في طياتها دلالات رمزية جميلة مرتبطة بطرد الشرور وجلب البركة والسعادة، لتتحول إلى تذكار ملموس يمكن الاحتفاظ به، يجسد دفء التبادل الثقافي بين المغرب والصين.
وأعربت طالبة بجامعة محمد الخامس تُدعى فاطمة الزهراء عن إعجابها الكبير بالفعالية، مشيرة إلى أنها قدّمت شرحًا وافيًا حول هذا العيد الصيني، ولا سيما ما يتعلق بسباقات قوارب التنين وقصة الشاعر الصيني تشو يوان. وأضافت أن المشاركين لم يكتفوا بالتعرف على أصول العيد وتاريخه، بل تعلموا أيضًا كيفية صنع الأكياس العطرية التقليدية وتذوقوا الزونغتسي، مؤكدة أنها تستمتع كثيرًا بمثل هذه الأنشطة الثقافية.
ومن جانبها، عبّرت الطالبة هدى، الحاصلة على جائزة التميز في المسابقة المغربية لـ"جسر اللغة الصينية" لعام 2026، عن أملها في أن يواصل المركز تنظيم المزيد من الفعاليات الغنية بالمحتوى والتجارب التفاعلية.
كما أكدت الطالبة ابتسام، من معهد كونفوشيوس بجامعة محمد الخامس، أن أكثر ما أعجبها في الفعالية هو تذوق الزونغتسي الصيني، معربة عن رغبتها في المشاركة مجددًا في الأنشطة الثقافية التي سينظمها المركز مستقبلًا.
وباعتباره أحد أهم الأعياد التقليدية في الصين، يحمل عيد قوارب التنين في طياته ذاكرة تاريخية عميقة ومشاعر ثقافية غنية، ويجسد تطلع الأمة الصينية إلى قيم الانتماء الوطني والحياة الطيبة. ولم يكن شعار "نتقدم معًا على متن القارب.. حيوية عيد قوارب التنين" مجرد عنوان للفعالية، بل حمل دلالة رمزية عميقة؛ فكما يتطلب الإبحار في القارب روح التعاون والعمل المشترك، فإن التبادل الثقافي أيضًا يحتاج إلى التقدم جنبًا إلى جنب عبر التفاهم والتشارك المستمر.
ومع انتشار عبق أوراق الزونغتسي، انتقلت حرارة الثقافة الصينية بهدوء إلى القلوب، لتتقارب قلوب الشعبين المغربي والصيني أكثر فأكثر في دفء هذه المناسبة التقليدية وروحها الإنسانية.
| أ | ث | أ | خ | ج | س | أ |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 2026-07-01 | 2 2026-07-02 | 3 2026-07-03 | 4 2026-07-04 | 5 2026-07-05 | ||
| 6 2026-07-06 | 7 2026-07-07 | 8 2026-07-08 | 9 2026-07-09 | 10 2026-07-10 | 11 2026-07-11 | 12 2026-07-12 |
| 13 2026-07-13 | 14 2026-07-14 | 15 2026-07-15 | 16 2026-07-16 | 17 2026-07-17 | 18 2026-07-18 | 19 2026-07-19 |
| 20 2026-07-20 | 21 2026-07-21 | 22 2026-07-22 | 23 2026-07-23 | 24 2026-07-24 | 25 2026-07-25 | 26 2026-07-26 |
| 27 2026-07-27 | 28 2026-07-28 | 29 2026-07-29 | 30 2026-07-30 | 31 2026-07-31 |
عربية
中文